بدأت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بتفويج حجاج الأردن إلى صعيد عرفة الجمعة، في إجراء يختلف عن باقي البعثات المتواجدة في مكة المكرمة، حسبما قال مراسل "المملكة".

وأوضح المراسل أن "أغلبية الحجاج يتم تفويج إلى منى، لكن حجاج الأردن وفقا لخطة أعدتها وزارة الأوقاف، يتم تفويجهم إلى صعيد عرفات بالكامل ... عملية التفويج تنتهي الليلة".

وقال "سيتم نقل حجاج الأردن عبر حافلات مجهزة والإشراف على مخيم مخصص للحجاج الذين سينزلون بها في صعيد عرفات ... المخيم مقسم إلى 4 مناطق كل منطقة تستوعب من 3 إلى 4 آلاف حاج وهي مشمولة بكافة الخدمات (ماء كهرباء وتبريد، الغذاء) بحسب وزارة الأوقاف".

وأضاف المراسل "أطلقت وزارة الأوقاف موضوع الإنذار إذا كان هناك أي حاجة داخل مخيم الحجاج في عرفات أو في منى".

وكان 8 آلاف أردني توافدوا ضمن حجاج بيت الله الحرام، الجمعة، إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية.

ويعتبر قدوم الحجاج المقرنين أو المفردين بإحرامهم إلى منى يوم التروية والمبيت فيه في طريقهم للوقوف بمشعر عرفة سنة مؤكدة، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

و يوم التروية يسبق يوم الوقوف في جبل عرفات لأن الحجيج كانوا يتوقفون تاريخيا في منى للتزود بالمياه.

وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أطلقت الخميس، تطبيقا إلكتروتنيا يساعد الحجاج الأردنيين في تأدية مناسك الحج، وفق مراسل "المملكة".

وأضاف المراسل أن التطبيق الذي يأتي ضمن مسار التحول الرقمي، "يساعد الحاج على الحصول على الخدمات كافة بما في ذلك تحديد الموقع ... والتطبيق سيكون شاملا لكل الأسئلة التي يحتاجها الحاج بما فيها الشكاوى والطوارئ ضمن اتصال مباشر مع غرفة العمليات".

وبما يخص الحالة الصحية للحجاج الأردنيين، قال المراسل إنهم جميعا بخير، و "لم تسجل حالات مستعصية".

"بلغ عدد من راجعوا البعثة الطبية الأردنية نحو 3800 حاج وحاجة حالتهم عادية. هناك 10 حالات غسيل كلى يتم التعامل معها وفق جدول منظم"، وفق المراسل.

قال أمين عام وزارة الصحة، رئيس بعثة الحج الطبية، حكمت أبو الفول إن حالتين أجريت لهما عمليات بمستشفيات وزارة الصحة السعودية نتيجة كسر بالفخذ، مشيراً إلى أن الحالتين ستواصلان حجهما وسيتم نقلهما للمشاعر بواسطة سيارات نقل المرضى السعودية.

"لدينا 3 مرضى غسيل كلى وتم التنسيق مع المستشفيات السعودية من أجل متابعة الغسيل بواقع 3 مرات يومياً، حيث أن البعثة الطبية ستتابع تلك الحالات في عرفات، وستنقل من يحتاج منها لغسيل الكلى للمستشفى لإجراء اللازم"، بحسب أبو الفول.

مدير عام مستشفى المقاصد الخيرية عضو البعثة الطبية علي السعد، قال إن البعثة مستمرة بعملها في جبل عرفات، وستتنقل بين الحجيج للاطمئنان على صحتهم وأحوالهم وتقديم ما يمكن تقديمه من أدوية وعلاج.

ودعا السعد الحجاج إلى الإلتزام بمخيماتهم وعدم الخروج إلا للضرورة ولاسيما وأن ذلك سيجنبهم ضربات الشمس، إضافة إلى ضرورة الإكثار من السوائل والالتزام بالوجبات التي تقدمها وزارة الأوقاف تفاديا لحدوث أي عوارض مرضية قد تعيق الحاج عن تأدية المناسك.

وكان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، عبدالناصر أبو البصل، قد أعلن أن حصة الأردنيين 8 آلاف حاج بعد موافقة الحكومة السعودية على طلب الوزارة بزيادة حصة الأردن بواقع 1000 حاج إضافي، كما يبلغ عدد حجاج عرب 1948، نحو 4500 حاج.

أكثر من 2.5 مليون حاج

ويطرح تنظيم الحج تحديا لوجيستيا وأمنيا للسلطات السعودية، ويترافق عادة مع تدابير أمنية مشددة، إذ تخللته خلال أعوام سابقة حوادث تدافع أودت بحياة 2300 شخص في 2015.

وعززت السعودية الإجراءات الأمنية في مكة وتم تحديد الزائرين، بالإضافة إلى حشد عشرات الآلاف من رجال الأمن وكاميرات لمراقبة كل منطقة في مكة.

وأفادت الصحافة السعودية أن العدد الإجمالي للحجاج الذين من المتوقع أن يشاركوا السنة قد يتجاوز 2.5 مليون، من ضمنهم الحجاج المقيمون في السعودية.

وقال المتحدث باسم رئاسة أمن الدولة بسام عطية للصحافيين: "إنه لشرف لنا أن نخدم ضيوف الرحمن"، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس (أ ف ب).

ومن جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الحج حاتم بن حسن قاضي عن " نجاح إصدار أكثر من مليون و800 ألف تأشيرة إلكترونيا بدون مراجعة القنصليات"، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثل "قفزة نوعية".

"فرصة ذهبية"

ويتدفق حجاج من جميع أنحاء العالم إلى مكة المكرمة في غرب السعودية من أجل أداء الحج.

وقال محمد جعفر (40 عاما) القادم من مصر: "أنت في أطهر مكان في العالم، وتقوم بإكمال دينك وأداء الركن الخامس في الإسلام. هذا عظيم".

وقالت حاجة جزائرية في العقد الخامس من العمر تؤدي الحج لأول مرة بتأثر: "هذا شعور لا يوصف، يجب أن تعيشه حتى تستطيع فهمه".

من جهتها قالت سيدة أخرى ترافقها "هذه فرصة ذهبية".

وسيؤدي الحجاج صلاة الجمعة في الحرم المكي.

وطاف الحجاج حول الكعبة مع بداية الشعائر، ثم قاموا بالسعي بين الصفا والمروى قبل توجههم إلى منى في يوم التروية، ومنها إلى عرفات على بعد 10 كيلومترات.

وتتوجه وفود الحجاج إلى منى إما سيرا على الأقدام أو في حافلات مخصصة لهم.

وتصبح منطقة منى في كل موسم حج موقعا لخيم مخصصة لاستقبال الحجاج. وأكد مسؤول سعودي أنه "تم نصب 350 ألف خيمة مع أجهزة تكييف".

وفجر السبت، يتوجه الحجاج إلى جبل عرفات الذي يعرف أيضا باسم جبل الرحمة. ويعد الوقوف في عرفات ذروة مناسك الحج.

وبعد الوقوف في عرفات، ينزل الحجاج إلى منطقة مزدلفة فيما يعرف بالنفرة، ويجمعون الحصى فيها لاستخدامها في شعيرة رمي الجمرات.

وفي اليوم الأول من عيد الأضحى، يقوم الحجاج بالتضحية بكبش ويبدأون شعيرة رمي الجمرات في منى.

ويأتي الكثير من الحجاج قبل بدء مناسك الحج، ويتوافدون لزيارة المسجد الحرام والكعبة والصلاة هناك.

المملكة + واس + أ ف ب + بترا