خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام، في تموز/يوليو، أيلول/سبتمبر، وتشرين أول/أكتوبر، وسط تزايد المخاطر والشكوك الناجمة عن التوترات التجارية، والتباطؤ الاقتصادي حول العالم. ويتراوح سعر الفائدة للأموال الفيدرالية حاليا بين 1.5% و 1.75%.

ويعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الأخير هذا العام للسياسة النقدية، وسيعلن قرار الفائدة،الأربعاء، إضافة إلى توقعاته الاقتصادية، ورؤيته حول مستقبل السياسة النقدية.

وتشير التوقعات، وفقاً لأداة مجموعة (سي.إم.إي.)، التي ترصد العقود الآجلة لمؤشر البنك المركزي الأميركي، إلى احتمال تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

ومن المتوقع أن يعقد رئيس المجلس، جيروم باول، مؤتمرا صحفيا عقب إعلان القرار يوضح فيه الموقف الحالي للفائدة الأميركية والمؤشرات الاقتصادية الأميركية.

تخفيض مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق لأسعار الفائدة كان تماشيا مع البيانات الاقتصادية الضعيفة للاقتصاد العالمي، وبعض البيانات السلبية للاقتصاد الأميركي، إضافة إلى تأثير التوترات والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

بيانات التوظيف الأخيرة للاقتصاد الأميركي، التي جاءت بأفضل من التوقعات، إضافة إلى اتفاق تجاري جزئي مرتقب بين الولايات المتحدة والصين، قد تدعم التوقف المؤقت للبنك المركزي الأميركي بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه الأربعاء.

الأثر المتوقع على الأردن

خفض البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام بمجموع 75 نقطة أساس، بالتزامن مع خفضها من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. تخفيض أسعار الفائدة على أدوات الدينار الأردني من قبل البنك المركزي الأردني هدفت إلى الحفاظ على جاذبية الدينار الأردني مقابل الدولار الأميركي، وتحفيز سوق الائتمان الأردني، وتخفيض كلف الإقراض. بناء على ذلك، قد يبقي البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة دون تغيير، إذا ثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

أثر إيجابي

يتوقع ظهور أثر التخفيض الثالث في أسعار الفائدة في الأردن على كلف الاقتراض، بشكل أكبر وأوضح خلال الفترة المقبلة، خاصة مع التسهيلات الائتمانية الجديدة، إذ سيسهم في انخفاض كلف التمويل والتسهيلات الائتمانية بالدينار الأردني، ويساعد على زيادة معدلات الاقتراض.

الانخفاض المتوقع في أسعار فائدة الودائع بالدينار الأردني، قد يساعد في الانفتاح على مشاريع تجارية واستثمارية، وزيادة السيولة في الأسواق والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

ويتوقع أن تشهد مؤشرات بورصة عمّان تحسنا بفعل توجه سيولة إلى البورصة، خاصة أن بداية العام المقبل ستشهد موسم أرباح وتوزيعات نقدية من قبل الشركات المساهمة العامة، إذ تصل نسبة عائد التوزيعات النقدية في بورصة عمّان إلى 6% في ظل المستويات الحالية لأسعار الأسهم.

*محلل مالي

المملكة