وصلت قافلة مساعدات إنسانية من العاصمة السورية دمشق إلى مخيم الركبان للاجئين السوريين السبت.

وقال علي الزعتري، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم في دمشق "نقوم اليوم بإيصال الطعام والمياه ومواد النظافة ومواد التغذية ومواد الإغاثة الأساسية وبعض المساعدات الصحية"، بحسب بيان للأمم المتحدة.

"لا يزال الوضع الإنساني الشامل داخل مخيم الركبان يمر بمرحلة حرجة، وتذكر التقارير وجود نقص حاد بالسلع الأساسية ومخاوف تتعلق بالحماية وتزايد العنف وموت العديد من الأطفال ووفقاً لما ورد لم يتمكّن هؤلاء الأطفال من الحصول على العلاج الطبي الذين احتجوا إليه"، وفق الزعتري.

وأضاف الزعتري أنه سيتم إجراء "حملة تلقيح طارئة لتوفير الحماية لحوالي 10 آلاف طفل ضد أمراض الحصبة وشلل الأطفال وأمراض أخرى مميتة".

وقال مسؤول في مفوضية الأمم المتحدة لموقع قناة المملكة الإلكتروني إن "قافلة المساعدات التي وصلت من دمشق محملة بقافلة مواد تموينية وغذائية ومواد تنظيف وملابس شتوية وطبية وصحية".

ودعت خبيرة الإعلام والاتصال في مكتب منسق الشؤون الإنسانية والتنموية لدى الأمم المتحدة في دمشق فدوى بارود جميع المعنيين بالسماح بعبور المساعدات إلى مخيم الركبان بشكل مستمر وآمن.

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أنه "سيكون هناك حملة تلقيح طوال فترة تواجد فريق القافلة حيث تستهدف حملة التلقيح الأطفال ما دون 5 سنوات"، ولم يذكر مزيداً من التفاصيل.

لكن أبو سيف السعيد أحد مسؤولي التوزيع في مخيم الركبان قال "إن قافلة تجريبية للمساعدات انطلقت من دمشق ووصلت إلى المخيم السبت، للتحقق من أن الطريق آمنة".

وأوضح لموقع قناة المملكة الإلكتروني أن "هناك حوالي 120 قافلة مساعدات، وصلت الدفعة الأولى منها حيث سيباشر توزيع المساعدات اليوم السبت أو غداً الأحد".

بدوره، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإيصال المساعدات الإنسانية، التي بدأت السبت بالاشتراك مع الهلال الأحمر العربي السوري، والذي يسمح في الوقت ذاته لفرق الإغاثة بإجراء حملة تطعيم طارئة لنحو 10 آلاف طفل وإجراء تقييمات سريعة للاحتياجات.

وقال في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، "على الرغم من أن تسليم المساعدات الذي طالت الحاجة إليه يعد إنجازا هاما، إلا أن وصول المساعدات الإنسانية بشكل عام إلى هذا المخيم الصحراوي غير الرسمي لا يزال غير كاف بشكل تام."

ودعا الأمين العام جميع الأطراف الفاعلة ذات الصلة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ومستدام وبدون معوقات إلى عشرات الآلاف من النازحين السوريين في هذه المنطقة النائية وإلى جميع المحتاجين في جميع أنحاء البلاد.

لاحقاً قالت منظمة الهلال الأحمر في سوريا إنها نجحت مع الأمم المتحدة "بتسيير قالفة إنسانية لأكثر من 50 ألف سوري يعيشون في مخيم الركبان".

وأوضحت المنظمة في بيان صدر عنها السبت إن "القافلة تتألف من 78 شاحنة محملة بمواد غذائية واستغرق تجهيزها شهراً".

وتضمنت القافلة "10.475 سلة غذائية ومثلها أكياس طحين، و18 ألف سلة ألبسة أطفال و 10.075 سلة نظافة شخصية ومثلها شوادر، و1200 سلة حديثي الولادة إضافة للأدوية والمواد الطبية والمتممات الغذائية للأطفال والنساء، كما رافق القافلة 107 متطوعين من الهلال الأحمر وفريق خاص لتقديم لقاحات الأطفال".

بدوره، قال خالد حبوباتي رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري "إن تقديم المساعدات الغذائية وغير الغذائية يعد خطوة إيجابة للسكان هناك (الركبان)".

ونقل البيان عن منسق الأمم المتحدة في سوريا ومنسق الشؤون الإنسانية علي الزعتري قوله إن "الاستجابة ستستغرق من 3-4 أيام (...)".

وصرحت الأمم المتحدة في وقت سابق بأن قافلة المساعدات من دمشق إلى مخيم الركبان على الحدود السورية-الأردنية كانت قد تأجلت "لأسباب أمنية ولوجستية".

وأدى نقص الطعام والدواء في المخيم إلى وفاة 12 شخصا على الأقل خلال الأسابيع القليلة الماضية، ووصفت الأمم المتحدة الأوضاع بأنها "مقلقة" وقالت إن حياة الآلاف في خطر، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

المملكة