أكد رئيس الوزراء، جعفر حسان، الأحد، أن الحكومة استعجلت في إقرار الموازنة الجديدة قبل نهاية العام الماضي؛ بهدف تسريع تنفيذ المشاريع الرأسمالية المهمة في عام 2026.

وأشار حسّان في مقابلة خاصَّة مع التلفزيون الأردني، إلى أن الحكومة قد أنفقت 96% من الإنفاق الرأسمالي خلال العام الماضي، قائلا: "كلما تمكنا من صرف هذه الموارد خلال العام، كلما تقدمنا أكثر في العديد من القطاعات والمشاريع الرأسمالية، لذا كان من الضروري إقرار الموازنة في الوقت المحدد؛ لضمان عدم التأخير في تنفيذ مشاريع حيوية".

وأضاف أن العام الحالي سيكون "عام بناء" حيث سيتم البدء بتنفيذ العديد من المشاريع الضخمة والاستراتيجية التي تم التحضير لها في الفترة الماضية، موضحا أن هذه المشاريع، التي ستتم على مدى 4 إلى 5 سنوات، تشمل قطاعات حيوية مثل المياه والطاقة والنقل والسياحة والبناء.

وبين أن قيمة المشاريع الإجمالية تبلغ نحو 11 مليار دولار، لافتا النظر إلى أن معظم تمويل هذه المشاريع سيكون من استثمارات خارجية، مما سيسهم في تحقيق نسب نمو أكبر في الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن الموازنة ستساهم بجزء من تكلفة هذه المشاريع، مشيرا إلى مشروع "الناقل الوطني" الذي سيسهم في تخفيض كلفة المياه على المواطنين، حيث ستخصص الموازنة خلال السنوات الأربع المقبلة نحو ربع مليار دينار لدعم هذا المشروع، كما سيتم تخصيص 35 مليون دينار لدعم مشروع "غاز الريشة" والخط الناقل عبر الموازنة الحالية.

وأشار حسان إلى أن الحكومة ستواصل دعم مشاريع النقل العام وغيرها من القطاعات الحيوية، لضمان تحقيق جدوى اقتصادية مناسبة، وضمان التمويل المحلي والدولي لهذه المشاريع.

وأكد على أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في تنفيذ برنامج التحديث الاقتصادي، حيث إن ثلثي التمويل المطلوب يأتي من الاستثمارات والقطاع الخاص المحلي والدولي، بينما سيتولى القطاع العام تمويل نحو 6 مليارات دينار من الموازنة للإنفاق الرأسمالي، بالإضافة إلى دعم قطاعي التعليم والصحة، وهو جزء من مسؤوليات الحكومة الوطنية في تخصيص التمويل لهذين القطاعين الحيويين.

شدد على أن الحكومة ستواصل تركيز جهودها لتسريع التنمية المستدامة، وتحقيق أهداف التحديث الاقتصادي في كافة القطاعات.

وأوضح أنّ الأعمال التنفيذية لمشروع "الناقل الوطني للمياه" ستبدأ على أرض الواقع مع نهاية الربع الأول من عام 2026، بعد الانتهاء من مرحلة الأعمال المبكرة التي بدأت قبل 6 أشهر، مبينا أن الحكومة أنهت معظم إجراءات التمويل المطلوبة لهذا المشروع الاستراتيجي، الذي تُقدّر كلفته بين 5 و5.5 مليار دولار.

وأضاف أن جزءا كبيرا من التمويل يأتي من منح وقروض ميسّرة، إضافة إلى استثمارات خارجية ومحلية، إلى جانب مساهمة من الحكومة بقيمة تتجاوز ربع مليار دينار خلال السنوات الأربع المقبلة ضمن الإنفاق الرأسمالي في الموازنة.

وأشار حسان إلى أن الإغلاق المالي النهائي مع الجهات المانحة والمستثمرة سيتم خلال الستين يومًا المقبلة، تمهيدًا للانطلاق بالتنفيذ، على أن يكتمل المشروع بحلول نهاية عام 2030.

وأوضح أن المشروع سيوفّر 300 مليون متر مكعب من المياه المحلّاة سنويًا، تُضخ من العقبة إلى عمّان، ويُعدّ من أضخم مشاريع التحلية والضخ إقليميًا وعالميًا، مؤكدًا أن المشروع يمثّل أولوية وطنية كبرى للأمن المائي في الأردن.

المملكة