التقت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي، الثلاثاء، المشاركين في النسخة الثالثة من برنامج قيادات حكومات المستقبل، عبر تقنية الاتصال المرئي (عن بُعد)، للحديث عن التجربة الأردنية في تحديث القطاع العام، وتعزيز القدرات ورفع جاهزية الجيل الجديد من المواهب العربية القادرة على قيادة المستقل.

وأكدت أن المورد البشري والقيادات هما جزءان مهمان في مسيرة أي تحديث سواء إداري أو اقتصادي، داعية المشاركين إلى أهمية تنويع مهاراتهم وتجاربهم الوظيفية واتخاذ خطوات جرئية في مسيرتهم المهنية تسهم في تقدمهم كقادة للمستقبل في بلادهم.

وقدمت البلبيسي خلال اللقاء عرضًا مرئيًا حول البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026-2029)، مبينة أن البرنامج يستهدف أربعة مخرجات رئيسة هي: حكومة محورها المواطن، وحكومة مرنة وجاهزة للمستقبل، وحكومة متكاملة وكفؤة، وحكومة ذكية ومبتكرة، من خلال 7 مكونات تنفذ من 20 جهة تنفيذية، ويشمل 111 مشروعا.

وأكدت أن البرنامج يسعى للانتقال من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ وتحقيق الأثر الملموس على المواطن سواء كان فردًا أو مؤسسة أو أسرة أو بيئة أعمال، إضافة إلى الموظف العام، إلى جانب التحول في طريقة عمل الحكومة لتعمل كمنظومة واحدة متكاملة، أكثر إنتاجية ومرونة وجاهزية للمستقبل.

وبينت أن البرنامج ركز على أن المواطن محور الاهتمام، عبر منظومة متكاملة للخدمات الحكومية المتكاملة والاستباقية، ومنظومة ذكية لإدارة سير عمل الإجراءات الحكومية، بما يضمن انتقالًا أقل للمواطن بين المؤسسات الحكومية لإنجاز الخدمة، وتكراراً أقل في عدد المتطلبات والوثائق للخدمات الحكومية، ووقتًا أقل لإنجاز الخدمة، بالإضافة إلى توفير منظومة متكاملة لسماع صوت المواطن.

وأشارت البلبيسي إلى أن البرنامج يحرص على تعزيز كفايات الموظفين وتمكينهم من خلال توفير بيئة عمل داعمة ومحفزة للابتكار، وبناء قدراتهم على التحول الرقمي واستخدام التقنيات الناشئة كالذكاء الاصطناعي، بما ينعكس على تقديم أداء أفضل للمؤسسات وخدمات ذات جودة للمواطنين.

وفيما يتعلق بالقيادات الحكومية، بينت البلبيسي أن البرنامج التنفيذي الثاني وضع إطارًا لإعداد وتمكين القيادات الحكومية من حيث اختيار القيادات الصحيحة وصناعة وتأهيل القيادات الحكومية المستقبلية، وتوفير بيئة داعمة تعتمد على منظومة لإدارة الأداء والتطوير والتعليم المستمر، والتحفيز والتمكين والمساءلة.

وأضافت أن إطار الكفايات للقيادات الحكومية حدد من هو القائد الحكومي الذي نريد، وصفاته الأساسية التي تتركز على أن يكون شغوفا بخدمة الأردن والأردنيين، وقدوة حسنة لموظفيه، ويتبنى التغيير والابتكار ويسعى لتجاوز وتحويل التحديات إلى فرص، إضافة إلى التشجيع على ثقافة التواصل والتعاون مع الشركاء، والقدرة على التنبوء بالمستجدات المستقبلية والجاهزية الاستباقية للتعامل معها.

ولفتت إلى وجود برامج للقيادات الحكومية كبرنامج "فرصة" لتأهيل القيادات الحكومية الشابة، و"ارتقاء" لبناء قدرات القيادات التنفيذية في القطاع العام لغايات التقدم للمنافسة على الوظائف القيادية.

وفي ردها على سؤال حول مكون كفاءة الإنفاق، بينت البلبيسي أن هذا المكون جاء ضمن المكونات الجديدة في البرنامج التنفيذي الثاني ويهدف لبناء منظومة متكاملة لتعظيم كفاءة الإنفاق، بحيث تركز على رفع الجاهزية المؤسسية لإدارة الإنفاق الحكومي على مستوى الوزارات والمؤسسات، ومأسسة كفاءة الإنفاق كنهج داعم لصنع القرار الحكومي، ويشمل ذلك ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على مفهوم القيمة مقابل المال، إلى جانب تطوير بيئة مالية رقمية داعمة للتحليل والشفافية، بما يضمن توجيه الموارد العامة نحو الأولويات ذات الأثر الأعلى على المواطن والاقتصاد الوطني.

يشار إلى أن برنامج "قيادات حكومات المستقبل في العالم العربي" أطلق في عام 2023 على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، ويهدف إلى تأهيل قيادات حكومية عربية شابة، وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع التحولات المتسارعة والاستثمار في فرص المستقبل.

المملكة