قال وزير السياحة والآثار عماد حجازين، الثلاثاء، إن الوزارة ستعيد تفعيل برنامج "أردننا جنة" أول أيام العيد، وسيتضمن محورا خاصا لمدينة البترا والمناطق السياحية الأخرى.

وأوضح حجازين، لـ"المملكة"، أن تفعيل البرنامج سيكون أول أيام عيد الفطر، مشيرا إلى أن البترا ومناطق أخرى مثل مأدبا وجرش تضررت من حرب إيران.

وتوقع تعافي القطاع السياحي خلال أسبوع من انتهاء الحرب.

وأشار إلى أن القطاع تعرض لأزمات متتالية بدأ من فيروس كورونا، ثم الحروب التي شنت في المنطقة، والتي لا تزال تؤثر تبعاتها على القطاع السياحي.

وأضاف أن الوزارة تنبأت بالأزمة الحالية مسبقا رغم أنها مختلفة وكان هناك متابعة من رئيس الوزراء جعفر حسان للقطاع السياحي قبل بدء الحرب.

ولفت إلى أن غرفة عمليات وطوارئ بدأت بالعمل منذ اليوم الأول من الحرب بسبب التنبؤ السابق لها، وبدأت بمتابعة مجريات الحرب وأثرها على القطاع من حيث أثر الحرب على الحجوزات والمجال الجوي وحركة الطيران والسياح الموجودين على أراضي المملكة.

وبين أن السياحة في الأردن تأثرت بالظروف الإقليمية، ومع ذلك يواصل القطاع السياحي العمل على طمأنة الأسواق السياحية العالمية والتأكيد على جاهزية المملكة لاستقبال الزوار، مؤكداً أن الوزارة تعمل بشكل مستمر مع الشركاء في القطاع على متابعة تطورات الوضع الإقليمي وتأثيره على حركة السفر والسياحة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم القطاع.

وأشار إلى أن التجارب السابقة في قطاع السياحة، أكدت أهمية تنويع الأسواق السياحية وعدم الاعتماد على الأسواق التقليدية فقط، مع الاستمرار في الحفاظ على هذه الأسواق وتعزيز حضور الأردن فيها، مبيناً أن العمل مستمر على تعزيز السياحة البرية من دول الخليج، نظراً لأهميتها ودورها الكبير في دعم الحركة السياحية في المملكة.

وتحدث عن أن الوزارة تعمل على الانفتاح على أسواق جديدة لجذب السياح من آسيا وإفريقيا.

وبين أن الوزارة تعمل على جذب السياح من السعودية عن طريق البر بعد إغلاق المجال الجوي في الخليج العربي، موضحا أن قرابة 65% من السياح القادمين من السعودية يأتون برا.

وأضاف أن هناك سوقا آخر وهو المغرب العربي، مبينا أنه يجب أن يتم جذب السياح منه بعروض سياحية محددة.

وبين حجازين أنه ضمن إجراءات دعم القطاع السياحي، قرر مجلس هيئة تنشيط السياحة تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت السياحية المساهمة في هيئة تنشيط السياحة إلى الربع الأخير من هذا العام، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن القطاع.

وأوضح أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الشركاء في القطاع على دراسة وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع السياحي، تمهيداً لوضع أولويات واضحة لبرامج الدعم خلال المرحلة المقبلة، كما تعمل الوزارة على التنسيق مع الجهات المعنية فيما يتعلق بالالتزامات المرتبطة بالضمان الاجتماعي والقطاع المصرفي، مع مراعاة خصوصية كل منشأة ووضعها المالي.

وبين أن الوزارة مستمرة في تنفيذ برنامج التمكين في القطاع السياحي، الذي يركز على التدريب وبناء القدرات عبر 3 مسارات رئيسية تشمل تدريب الباحثين عن عمل، وتأهيل العاملين في القطاع السياحي، إضافة إلى تطوير مهارات مزودي الخدمات السياحية، بهدف رفع كفاءة العاملين وتعزيز فرص التشغيل، بما يضمن جاهزية القطاع واستعداده الكامل لاستقبال السياح خلال مرحلة التعافي بعد انتهاء الأحداث الإقليمية الراهنة.

من جانبه قال رئيس جمعية السياحة الوافدة نبيه ريال، إن نسبة الإلغاءات للفترة الحالية بلغت 70-80%.

وأكد أن القطاع السياحي هو آخر القطاعات التي ستتعافى بعد انتهاء الحرب، مبينا أن القطاع ما زال يعاني من الأزمات المتتالية منذ 2020.

وشدد على أن القطاع حافظ على العمالة في السياحة.

المملكة