• "الأونروا": هدم منشأة أممية يتمتع بحصانة دولية يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي.

  • "الأونروا": استهداف الأونروا يهدف لتصفية قضية اللاجئين وتقويض حل الدولتين.

قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة، إنّ هناك ارتفاعا غير مسبوق في مستوى التوحش والوحشية الإسرائيلية، مؤكدا أن الوكالة تعيش صدمة حقيقية إزاء التصرفات غير المسؤولة التي شكّلت اعتداء خطيرا على الأمم المتحدة، وليس على الأونروا فقط.

وأضاف أبو حسنة، الثلاثاء عبر برنامج "العاشرة" الذي يبث على "قناة المملكة" أن ما جرى اليوم يُعد حدثا تاريخيا غير مسبوق في تاريخ الأمم المتحدة أو في علاقات الدول معها، حيث قام مسؤول إسرائيلي بقيادة جرافات لهدم أحد أهم منشآت الأمم المتحدة تاريخيًا في الشرق الأوسط.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مقر وكالة (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، ونفذت أعمال هدم واستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفع علم الاحتلال على مقرها.

وأوضح أن مقر الأونروا يتمتع بحصانة أممية ودبلوماسية تعادل حصانة مقر الأمم المتحدة في نيويورك أو جنيف، مشيرا إلى أن عملية الهدم مثلت انتهاكا صارخا لكافة مواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وللنظام الدولي متعدد الأطراف الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.

وأكد أبو حسنة أن خطورة التصعيد تتضاعف لكون عمليات الهدم نُقلت على الهواء مباشرة، في سابقة لم تحدث من قبل، لافتا النظر إلى أن هذا التصعيد سبقه إخلاء 6 مدارس تابعة للأونروا، وإغلاق العيادات الصحية، وقطع المياه والكهرباء.

وبيّن أن ما يجري يشكل تصعيدا خطيرا ضد الأمم المتحدة ككل، وليس ضد الأونروا فقط، مذكرا بأن محكمة العدل الدولية أكدت في تشرين الأول الماضي أن إسرائيل فشلت في إثبات أي خرق من الأونروا لمبدأ الحياد، رغم دفاعها المستميت أمام المحكمة.

وشدد أبو حسنة على أن الاستهداف المستمر يعكس رؤية إسرائيلية تهدف إلى تصفية الأونروا، وبالتالي تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتقويض أسس الحل السياسي القائم على حل الدولتين، مشيرا إلى أن القرارات الدولية المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين، وعلى رأسها القرار 194، صدرت قبل إنشاء الأونروا بعام كامل.

وأكّد أن هذه السياسات تمثل نهجا تصعيديا خطيرا يهدد القانون الدولي والمنظومة الأممية برمتها.

وتوالت ردود الفعل، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، ونفذت أعمال هدم واستولت على ممتلكات الوكالة.

المملكة