أكد مفوض شؤون السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ثابت حسان النابلسي، خلال زيارة لعدد من المواقع السياحية في منطقة وادي رم، أن السلطة ماضية في تنفيذ رؤيتها الهادفة إلى تطوير وادي رم وتعزيز مكانته كوجهة سياحية عالمية متكاملة، تقوم على أسس السياحة المستدامة، واستثمار الموارد الطبيعية، وتعظيم القيمة البيئية والثقافية للمنطقة.
وجاءت زيارة النابلسي في إطار متابعة واقع المناطق السياحية والاطلاع على احتياجاتها، حيث استهل جولته بزيارة محمية وادي رم الطبيعية، واطلع على الجهود المبذولة لحماية حيوان المها العربي المهدد بالانقراض، وخطط تطوير المنطقة المسيجة وتحويلها من مزار طبيعي إلى منتج سياحي بيئي متكامل.
واستعرض مدير منطقة وادي رم صالح النعيمات نشأة المحمية التي تأسست عام 1999، وإدراجها عام 2011 على قائمة التراث الطبيعي والثقافي المختلط لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لما تمثله من قيمة بيئية وتراثية فريدة، وما تضمه من آلاف النقوش والرسومات الصخرية التي توثق تاريخ الاستيطان البشري، إضافة إلى كونها أحد مواطن الانتشار الطبيعي للمها العربي، الأمر الذي أسهم في إطلاق مشروع إعادة إكثاره حفاظا على التنوع الحيوي.
وأشار النابلسي إلى أن تطوير المنطقة المسيجة في المحمية يشكل نواة لمشروع سياحي بيئي منظم ضمن خطة شمولية لسلطة العقبة، وبالشراكة مع المجتمع المحلي، تتضمن إنشاء مسارات متعددة الاستخدام، ووضع مجسمات وإشارات تعريفية، وإنشاء مركز استقبال للزوار ومرافق خدمية متطورة ومطل سياحي، بما يضمن تقديم تجربة سياحية نوعية وآمنة.
كما اطلع النابلسي على مسار الدراجات الهوائية الذي جرى تنظيمه وفق معايير السلامة العامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز السياحة الصديقة للبيئة، إضافة إلى جولة شملت مركز زوار وادي رم، وجمعية نساء بردى التعاونية، والمركز الحرفي، حيث تفقد مرافق استقبال الزوار واطلع على سير العمل والخطط التطويرية، واستمع إلى ملاحظات العاملين والتحديات التي تواجههم.
واختتمت الجولة بزيارة مضمار الهجن، حيث جرى بحث سبل تطويره وتعزيز دوره في تنشيط السياحة التراثية والرياضية، وربط سباقات الهجن بالهوية الثقافية للمنطقة، بما يسهم في تنويع المنتج السياحي.
وأكد النابلسي في ختام الزيارة أنه سيتم العمل على معالجة التحديات وفق الإمكانات المتاحة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، وتعزيز كفاءة إدارة المواقع السياحية، إلى جانب تمكين المجتمع المحلي وربط المنتجات الحرفية بالمسار السياحي، بما يسهم في توسيع مشاركة أبناء المجتمع المحلي، لا سيما المرأة، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة لأبناء المنطقة.
المملكة
