شدد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح، الثلاثاء، على أهمية الحفاظ على دعم دولي قوي للأردن، في وقت يواصل فيه البلد استضافة واحدة من أكبر نسب اللاجئين مقارنة بعدد السكان في العالم
وخلال زيارته الرسمية الأولى إلى الأردن بصفته مفوضًا ساميًا، التقى صالح جلالة الملك عبدالله الثاني، ورئيس الوزراء جعفر حسّان، وكبار المسؤولين، وشركاء من الجهات المانحة، وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى لاجئين.
وجدد المفوض السامي تقدير المفوضية العميق لشراكة الأردن الراسخة والتزامه الإنساني.
وقال صالح: "قدّم الأردن على مدى سنوات طويلة ملاذًا آمنًا وكرامة للاجئين، في مثال ينبغي للعالم مواصلة الاعتراف به ودعمه. ولا يمكن استمرار هذا الدعم من دون تجديد المشاركة الدولية."
وزار المفوض السامي مخيم الزعتري ومركز تسجيل المفوضية في عمّان، كما التقى عائلات لاجئة في المناطق الحضرية وفي المخيمات، مستمعًا إلى مخاوفهم وتطلعاتهم والتحديات التي يواجهونها. ومع نهاية عام 2025، استضاف الأردن أكثر من 444,000 لاجئ مسجل لدى المفوضية، كثيرون منهم في وضع نزوح مستمر منذ أكثر من عقد.
ومع ازدياد عدد اللاجئين السوريين الراغبين في العودة، شدد صالح على أن العودة يجب أن تكون دائمًا قرارًا شخصيًا، وأن تتم بشكل طوعي ومستنير وكريم. وقد اختار أكثر من 180,000 لاجئ سوري في الأردن العودة .
وقال صالح: "الكثير من اللاجئين يقولون لنا بوضوح: نأمل في العودة إلى ديارنا يومًا ما، لكننا نريد الأمان والاستقرار." وأضاف: "ستواصل المفوضية دعم من يختار العودة، وضمان حصوله على المعلومات والاستشارات والمساعدة التي تمكنه من القيام بذلك بكرامة وثقة".
وأكد أن عددًا كبيرًا من اللاجئين "سيبقون في الأردن في المستقبل المنظور، وأن العديد منهم يزدادون ضعفا"، مشيرا إلى أنه "من الضروري أن يستمر دعم اللاجئين الأكثر ضعفًا في الأردن، إلى جانب المجتمعات المضيفة لهم. فهذا الدعم يحمي الأسر من الانزلاق نحو مستويات أعمق من الفقر، ويدعم الأنظمة الوطنية."
وحذر صالح من أن النقص العالمي في التمويل بدأ بالفعل يؤثر على الخدمات الإنسانية والحماية الأساسية في الأردن، مما يحد من قدرة اللاجئين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وجدد المفوض السامي التزام المفوضية بالعمل مع الحكومة والجهات المانحة والشركاء لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة، ودفع الحلول طويلة الأمد.
المملكة
