رعت سمو الأميرة وجدان الهاشمي، رئيسة الجمعية الملكية للفنون الجميلة، بحضور سمو الأميرة رجوة بنت علي، مساء الأربعاء، في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بعمان، حفل افتتاح معرض المنسوجات الفلبيني "كثابيت أوغنايان" بمناسبة مرور 50 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والفلبين.
وألقى سفير جمهورية الفلبين في الأردن ويلفريدو سانتوس كلمة في الحفل قال فيها، إن هذا المعرض يحتفي بالتراث الغني للأقمشة الفلبينية وبالقصص الثقافية المنسوجة في كل قماش معروض.
وعبر في كلمته عن الفخر والاعتزاز أن ترعى سمو الأميرة وجدان الهاشمي افتتاح هذا المعرض وسموها التي لطالما كان لها دور في تطور وتقدم الفن في الأردن وخارجه.
ولفت السفير سانتوس إلى أن هذا المعرض هو أكثر من مجرد عرض للأقمشة والتصاميم، إذ تُعد الأقمشة الفلبينية تعبيرات قوية عن الهوية والتاريخ والمجتمع، مشيرا إلى أنه من قماش البيْنا المتلألئ المصنوع من ألياف ناعمة إلى النقوش الزاهية التي تعكس التقاليد القديمة، تجسد هذه الأعمال قرونا من الحرفية الثقافية والإبداع المستدام، وأيدي الحرفيين الماهرة الذين يحافظون على تراث الفلبين المشترك، ويحملون قصصا من جزر ومجتمعات الفلبين.
وقال، إنه بافتتاح هذا المعرض نجلب هذه القصص إلى عمان كجسر بين الثقافات، حيث تلتقي الخيوط بالحوار، وحيث يلتقي الناس بالفهم، مؤكدا أن هذا المعرض ذا معنى خاص أيضا، إذ يشكل جزءا من الجهود المستمرة لتعزيز الصداقة بين جمهورية الفلبين والمملكة الأردنية الهاشمية، ونحن نحيي الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ويعكس نصف قرن من الاحترام المتبادل، والتبادل الثقافي والصداقة بين الشعبين.
وبين أن إقامة هذا المعرض، الذي يستمر 8 أيام، جاءت بالشراكة مع السفارة الفلبينية في الأردن، والمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، وإدارة العلوم والتكنولوجيا في معهد الفلبين لأبحاث النسيج، والمجلس الفلبيني للنسيج(هابي)، ومتحف بامباتا.
وقدم شكره لهذه المؤسسات على دعمها القيم في تعزيز التراث النسيجي الفلبيني وفي تقوية الروابط الثقافية بين الفلبين والأردن من خلال الفن والتقاليد.
كما ألقى مدير معهد أبحاث النسيج الفلبيني التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا جوليوس إل. ليانو الابن كلمة سلط فيها الضوء على أهمية إحياء صناعة النسيج الفلبينية وتقديمها للجمهور العالمي.
وجالت سمو الأميرة وجدان وسمو الأميرة رجوة يرافقهما السفير سانتوس على المعروضات المتنوعة من أقمشة ومنسوجات وأزياء.
وحضر حفل الافتتاح وفد من الفلبين مكوّن من رئيسة المجلس الفلبيني للنسيج (هابي) ماريا ميالغروس سي. فيالنويفا، ورئيسة متحف بامباتا ويلما سانتوس-هوانغ، وأخصائية أبحاث علمية مشرفة في معهد أبحاث النسيج الفلبيني التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا زايال إف. باياغ، والمدير الفني لفرقة الرقص الشعبي الفلبينية روني ديل باريو، اشتمل على أقمشة ومنسوجات وأزياء متنوعة، إذ يقدم رحلة شاملة في تاريخ صناعة النسيج الفلبينية بدءا من الألياف الطبيعية الخام مثل "الأباكا" و"الاناناس" و"القطن" و"الحرير" مرورا بتطوير الغزل وعمليات النسيج وصولا إلى الأقمشة المصنوعة ببراعة من مختلف مناطق الفلبين، كما اشتمل على أقمشة نقلها المسلمون في حقبة دخول الإسلامي والتأثير الإسلامي على الفلبين.
كما يسلط المعرض، الذي حضر افتتاحه عدد من سفراء الدول الآسيوية والمهتمين، الضوء على كيفية تحويل المعرفة التقليدية والبحوث العلمية للمواد الخام إلى منسوجات ذات أهمية عالمية تستخدم في الأزياء المعاصرة والتصميم المستدام والصناعات الإبداعية مؤكدا أن المنسوجات الفلبينية تشكل تراثا حيا يدعم الاستدامة البيئية والابتكار والنمو الاقتصادي.
كما اشتمل الافتتاح على استعراض فني راقص من التراث الفلبيني قدمته فرقة "كالنانغان عمان".
المملكة
