حذّر أستاذ النظرية السياسية، محمد أبو رمان، من أن أي حرب على إيران ستقود إلى "انفجار حمّام دم إقليمي واسع وكبير"، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق فقط بتقليص القدرات النووية أو الإقليمية لطهران، بل بتداعيات الضربة المحتملة على مجمل التوازنات في المنطقة.

وقال أبو رمان، خلال استضافته في برنامج "صوت المملكة"، تعليقا على المحادثات غير المباشرة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الخميس، إن سقوط النظام الإيراني - إن حدث - لن يؤدي بالضرورة إلى ولادة نظام بديل بصورة طبيعية أو مستقرة.

وأوضح أن إيران اليوم ليست قوية لا داخليًا ولا خارجيًا، مشيرًا إلى أن نفوذها الإقليمي تراجع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وأن "أظافرها الإقليمية قلمت إلى حد بعيد"، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن حزب الله لا يعتزم التدخل عسكريا في حال وجهت واشنطن ضربات "محدودة" لإيران، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي يمثل "خطا أحمر" قد يغير قواعد الاشتباك.

وأشار أبو رمان إلى أن طهران استبقت الجولة الثالثة من المباحثات المقررة في جنيف بالحديث عن "فرصة تاريخية" لإبرام "اتفاق غير مسبوق"، رغم استمرار واشنطن في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

وفي المقابل، نقل عن تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي أكد أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران، ويأمل أن تتعامل طهران بجدية مع مسار المفاوضات.

وبحسب تقديره، فإن المنطقة قد تكون على بُعد أيام من مواجهة عسكرية، مشيرًا إلى أنه لا يرى مصلحة أميركية مباشرة في شن ضربة ضد إيران، في حين أن الدافع الأساسي – وفق تحليله – يرتبط بحسابات إسرائيلية.

المملكة