قال المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الاثنين، إن حرب إيران الحالية يجب أن تتوقف في ظل الانتهاكات المتكرّرة للقانون الدولي، حيث يتم استهداف المدنيين.

وأكّد، في حديثه لـ"المملكة" من نيويورك، أن موقف الأمين العام للأمم المتحدة واضح بهذا الشأن، وهو أن الحرب يجب أن تتوقف، في ظل ما وصفه بـ"انتهاكات متكرّرة للقانون الدولي" واتساع رقعة النزاع بشكل شبه يومي.

وأضاف أن المدنيين يتعرضون للاستهداف، وتتضرّر سبل عيشهم في مختلف أنحاء المنطقة، مشيرًا إلى أن تداعيات النزاع لم تعد محصورة إقليميًا، بل بدأت تنعكس عالميًا، حيث تتأثر دول بعيدة عن الشرق الأوسط بتبعات اقتصادية متزايدة.

وشدّد على أن المسار العسكري لن يؤدي إلى حلول مستدامة، داعيًا إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي كخيار أساسي لاحتواء الأزمة.

وفي ردّه على تساؤلات عن غياب دور الأمم المتحدة، أوضح أن المنظمة ليست غائبة، مشيرًا إلى وجودها الميداني الفاعل والقوي، لا سيما في لبنان من خلال قوات حفظ السلام، وكذلك في قطاع غزة عبر المسارين الإنساني والسياسي.

وفيما يتعلق بمجلس السلام وغزة، قال إن "خطة السلام لترامب تتحدث عن أن الأمم المتحدة هي التي ستتعامل مع الشؤون الإنسانية في غزة، وهذا ما تقوم به الأونروا، التي تواصل عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة".

وتابع: "دور اليونيفيل ليس مواجهة حزب الله ولا الجيش الإسرائيلي (...)، بل إن اليونيفيل موجودة لتنفيذ دوريات على الخط الأزرق، وضمان وجود مراقبة مستقلة له، إضافة إلى حماية المدنيين قدر الإمكان، وقد ضحّى أفرادها بحياتهم من أجل ذلك".

وأشار إلى أن ثلاثة من زملائه في قوات حفظ السلام قُتلوا.

وبيّن أن الأمم المتحدة تواصل جهودها في دعم المدنيين، سواء عبر وكالاتها المختلفة أو من خلال التنسيق مع الحكومات، مؤكدًا أن عملها مستمر رغم التحديات.

وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة للأمم المتحدة بشأن عدم قدرتها على منع الهجمات أو وقف التصعيد، أشار إلى أن الأمين العام لا يملك صلاحية فرض قرارات على الدول الأعضاء، موضحًا أن هناك دولًا أعضاء تخرق القانون الدولي.

وأضاف أن الأمم المتحدة لا تستطيع ضبط سلوك الدول الأعضاء، وإنما تعمل على إظهار انتهاكاتهم والمطالبة بمساءلتهم.

المملكة