قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الخميس، إن الأردن يعمل مع المجتمع الدولي على إيجاد "آلية للتخطيط المالي طويل المدى"، لدعم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" التي تعاني عجزا مقداره 120 مليون دولار هذا العام. 

وأوضح الصفدي خلال مؤتمر صحفي للحديث عن نتائج الاجتماع الوزاري الدولي لحشد الدعم المالي والسياسي لـ"أونروا"، أن مشكلة الوكالة الأممية المالية "تنتقل من عام إلى عام ما نستهدفه هو بشكل آني سد العجز المالي حتى تتمكن أونروا من الاستمرار بالقيام بدورها وواجباتها إزاء اللاجئين". 

وأضاف أن: "الشق الثاني الذي نعمل عليه أيضا بالتعاون والشراكة مع شركائنا في السويد وفي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي وأشقائنا في العالم العربي هو أن نجد آلية للتخطيط المالي طويل المدى بحيث يكون هناك موازنة واضحة لـ 3 و5 سنوات، بحيث لا نقف كل عام في بداية العام الدراسي ونقول هل ستفتح المدارس هذا العام أم لا هل سيذهب الطلبة إلى المدارس أم لا". 

الصفدي ذكر أن المجتمع الدولي قادر على تلبية الاحتياجات المالية، لـ "أونروا". 

وأضاف الصفدي: "العجز المالي وفق آخر أرقام وصل لهذا العام إلى 120 مليون دولار، وهو مبلغ بسيط، قادرون في المجتمع الدولي على تلبيته، وهو بسيط جدا مقارنة بالوجع والألم والأثر الكارثي الذي يمكن أن يتأتى من الفشل في تأمين هذا المبلغ، وبالتالي تأمين حق اللاجئين في أن يعيشوا بكرامة واحترام مرة أخرى".

وبين "العام الماضي وصل العجر 446 مليون دولار، وانتهى بعجز بأقل من 20 مليون دولار هذا العام".

"أونروا تؤدي دورا مهما وإنسانيا وحياتيا لكن لها رمزيتها السياسية فيما يتعلق في قضية اللاجئين وهي رمزية يجب أن نؤكد عليها وهي رسالة يجب أن تخرج في ضوء ما يتعرض له حل الدولتين من تهديد وجودي"، وفق للوزير الأردني. 

تقدم أونروا خدمات لنحو 5 ملايين لاجئ فلسطيني، بينهم 1.4 مليون يعيشون في 58 مخيماً تعترف بها أونروا في الأردن ولبنان وسوريا، إضافة إلى قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

أونروا تعرّف اللاجئين الفلسطينيين بأنهم "الأشخاص الذين كانوا يقيمون في فلسطين خلال الفترة بين حزيران/ يونيو 1946 وحتى أيار/مايو 1948، والذين فقدوا بيوتهم ومورد رزقهم نتيجة حرب 1948".

المفوض العام لـ أونروا، بيير كرينبول، قال في وقت سابق، إن عجز المنظمة الأممية لهذا العام انخفض من 211 مليون دولار أميركي، ثم 151 مليون دولار أميركي، وصولا إلى 120 مليون دولار أميركي.

وقال وزير الخارجية إن "جلالة الملك كلف وزارة الخارجية وكل أجهزة الدولة أن تعمل مع الأشقاء من أجل حماية أونروا". وأضاف: "نستطيع القول إن المجتمع الدولي جاء بموقف واضح وموحد لدعم أونروا". 

وشدد على أن "الموقف العربي إزاء القضية الفلسطينية موقف واحد موحد أكدت عليه كل الاجتماعات والقمم العربية وآخرها اجتماعنا في السعودية."

"الموقف العربي واحد ثابت لا سلام شامل من دون حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 ... هذا هو الموقف العربي والإسلامي والموقف الذي يحظى بإجماع دولي إلى درجة كبيرة جدا جدا."، وفق الصفدي. 

وتابع الصفدي: "الإجراءات الإسرائيلية الأحادية تستهدف تكريس الاحتلال اللاشرعي واللاقانوني من بناء المستوطنات، وهدم البيوت ومصادرة الأراضي وآخرها كما قلت الإعلان عن عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي ضم وادي غور الأردن وشمال البحر الميت".

"نعمل بالتنسيق مع الأشقاء في فلسطين والأشقاء العرب في الشراكة مع المجتمع الدولي من أجل حماية حل الدولتين وحماية حق الفلسطينين في الدولة والحرية، والكل يدرك حجم الخطر والكل يدرك أن بديل حل الدولتين هو تفجر العنف تفجر الصراع الذي سيطال ليس فقط المنطقة بل سيزيد إلى العالم برمته"، بحسب الصفدي. 

ولفت إلى أن "بديل حل الدولتين، الدولة الواحدة، حيث سيعيش نصف السكان تحت نظام عنصري، وهو أمر لا يستقيم ولن يتم القبول به".

المملكة