قال البنك الدولي، إن مشروع "الشباب والتكنولوجيا والوظائف"، الذي أطلقه بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة "نجح في خلق مصادر نمو في الاقتصاد الأردني خلال الأشهر الستة الماضية".

وأضاف في تقرير تقييمي صدر السبت، أن فريق مشروع البنك الدولي أشاد بعمل وحدة إدارة المشروع لما حققته من تقدم خلال الأشهر الستة الماضية، على الرغم من تداعيات جائحة كورونا.

"نجح المشروع في خلق مصادر نمو في الاقتصاد، والتي تعتبر مهمة في دعم انتعاش اقتصاد الأردن، وخلق فرص عمل و / أو فرص دخل، وزيادة عائدات الأنشطة القائمة على التكنولوجيا" بحسب التقرير.

مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي، وافق في آذار/مارس 2020، على تمويل المشروع بقيمة 200 مليون دولار؛ لتحسين فرص حصول الشباب الأردني على الوظائف، وتوسيع الخدمات الرقمية الحكومية.

"تقدم جيد في تنفيذ المشروع"

وقال البنك في بيان صحفي حينها، إن مشروع "الشباب والتكنولوجيا والوظائف" سيعتمد نهجا متكاملا يهدف إلى الاستفادة من إمكانات الأردن في تنمية اقتصاده الرقمي، واستيعاب اليد العاملة الماهرة للتصدي لتحدّيين رئيسيين يواجهان البلاد، وهما النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وبين البنك في تقريره التقييمي، أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، بالشراكة مع وزارتي التربية والتعليم والعمل، أحرزوا "تقدما جيدا نحو تنفيذ أنشطة المشروع".

وزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة، قال في 14 أيلول/سبتمبر الماضي، إن عدد الشركات والجهات المستفيدة من حوافز مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف وصلت إلى 48 شركة ومؤسسة مستفيدة منذ إطلاقها في العام الماضي، موزعة على حوافز النمو الثلاث (كفاءات ،تطوير الأعمال، ومنصات الأعمال الحرة) التي من المتوقع أن توفر أكثر من 5 آلاف فرصة عمل متأتية من تلك الحوافز.

ومن المتوقع أن "يوفّر المشروع برامج مهنية رقمية لتنمية مهارات 30,000 شاب وفتاة، ويقدّم منهجا للتكنولوجيا في المدارس الحكومية من الصف السابع إلى الثاني عشر، ويجهّز أماكن مخصّصة للعمل ضمن المجتمعات المهمشة" بحسب بيان سابق للبنك الدولي.

ويهدف إلى خلق 10,000 فرصة عمل جديدة للشباب في السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك النساء 30٪ واللاجئون السوريون الناشطون في مجالات العمل الرقمي الحر 15٪، ويهدف أيضا إلى رقمنة أكثر من 80٪ من معاملات الدفع الحكومية، واستقطاب نحو 20 مليون دولار في استثمارات جديدة من القطاع الخاص للخدمات الرقمية، بحسب البيان.

  تقييم 25 خدمة إلكترونية في الأردن 

وبحسب التقرير التقييمي لمكون المشروع الأول المتمثل في دعم توفير مهارات رقمية في الأردن؛ قال البنك إنه جرى إنشاء جمعية المهارات الرقمية في آذار/مارس 2021؛ لتسهيل عملية التوظيف في قطاع التكنولوجيا.

وعملت على تعزيز كفاءات المهارات الرقمية لطلاب المدارس الحكومية، حيث قدمت وزارة التربية تحليلا للفجوات في المهارات الرقمية وتقييمًا للجاهزية لإصلاحات علوم الحاسوب للصفوف من السابع حتى الثاني عشر؛ ليجري تطويرها في المناهج الدراسية.

أما المكون الثاني، الذي يشمل توسيع القطاع الرقمي والخدمات الحكومية الرقمية في الأردن، قال البنك، إن المشروع عمل على دعم 20 شركة في برامج مهاراتية لخلق 1324 فرصة عمل، و21 شركة في برنامج توسيع أسواق لخلق 661 فرصة عمل، و6 منظمات مجتمع مدني لخلق 687 فرصة دخل؛ ضمن المكون الفرعي المتمثل في توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق للشركات الرقمية.

وفي المكون الفرعي الثاني المتعلق بدعم التحول الرقمي لتقديم الخدمات للمواطنين والشركات، انتهت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة مع البنك الدولي استراتيجية التحول الرقمي وخطتها التنفيذية، التي وافق عليها مجلس الوزراء في تموز/يوليو الماضي.

وأشار التقرير، إلى أن وحدة إدارة المشروع اختارت شركة استشارية لإجراء تقييم لأهم 25 خدمة إلكترونية، وفقا لمعايير اختيار متفق عليها مع البنك الدولي، حيث من المتوقع إصدار التقرير النهائي لهذا التقييم قريبا.

أما المكون المتعلق برقمنة المدفوعات الحكومية، فقد طرحت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة عطاء الدفع الرقمي – الواجهة الخلفية - والممول من البنك الدولي، وبالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي الأردني؛ بهدف بناء نظام دفع رقمي عصري (نظام إدارة وتحصيل المدفوعات والمقبوضات الحكومية) تكون ملكيته للحكومة الأردنية ويدار من القطاع الخاص.

وجاء تمويل مشروع الشباب والتكنولوجيا والوظائف من خلال مساهمة قدرها 163.1 مليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير(IBRD)، ومنحة قدرها 36.9 مليون دولار من البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل المُيسَّر(GCFF).

المملكة